الخميس، 19 نوفمبر 2009

لماذا ألف المسلمون المنكر؟!



بسم الله الرحمن الرحيم

عندما ننظرُ إلى المجتمعاتِ التي يعيشُ فيها المسلمونَ, نرى الفسادَ قدْ عمَّ وطمَّ, وظهرَ بشكلٍ جلي علني, ونرى المعاصي تنتشرُ علانية ً في حياةِ المسلمين الخاصةِ والعامة, فهذا المسلمُ يَقترفُ المعصيةَ على مرأى ومسمع ِ أبناءِ مجتمعهِ, وذاكَ المسلمُ تُقترفُ المعصية ُ أمامَ ناظريْهِ , فيمرُ عليها دونَ أنْ يُحركَ ساكناً, أو ينبسَ ببنتِ شفةٍ, ولا ينكرُ حتى في قلبهِ, فهذا حالٌ من أحوالِ أمةِ الإسلامِ في غيابِ راعيَتِها, دولةِ الخلافةِ.

وإذا تفكرَ المسلمُ في حال ِ المسلمينَ هذا: لماذا يُقدمُ المسلمونَ على المعصيةِ مجاهرينَ بها وأحياناً مفاخرينَ بها؟؟ ولماذا يَرمونَ بحرمانيةِ أعمالِهم عَرضَ الحائطِ, ويَقترفونَ المعصيةَ؟ ولماذا إن ساءلتهم أنفسهم ألجَموها بتبريراتٍ عقليةٍ هزيلةٍ لا تسمنُ ولا تغني من جوعٍ؟؟ ولماذا كفَّ جمعٌ مِنَ المسلمينَ عن إنكارِ المنكرِ حتى ولوْ بالقلبِ, فحببتْ تلكَ المعاصي إلى قلوبِهم فلا ينكرونها, معَ علمهم بحكم ربِهم فيها, فيتجاهلونَ غضبَ اللهِ ولا يلقونَ إليهِ بالاً؟

تساؤلاتٌ يفكرُ فيها المسلمُ الغيورُ على دينهِ وشرعِ ربهِ, لماذا آلَ المسلمونَ إلى هذا الحال ِ مِنْ إلفة المعاصي واعتيادِها؟
يمكنُ إجمالُ أسبابِ إلفةِ المسلمينَ للمنكراتِ واعتيادِهمْ عليها وعدم ِ الغضبِ الذي يدفعُ لإنكارِها, بما يلي:

1- غيابُ الحكم ِ بما أنزلَ اللهُ, بغيابِ سلطان الإسلامِ, وعدمِ تطبيقِ أنظمتهِ, وبالأخصِ نظامُ العقوبات من حدودٍ وقصاصٍ وتعزيرٍ, وبالتالي تلاشي ما يوجدهُ هذا النظامُ من ردعٍ وزجرٍ عن ارتكابِ المعاصي عند تابعي الدولةِ، وما يوجده في المجتمع من أجواء تحافظ على الجو الإسلامي العام.

2- عدمُ عيشِ المسلمينَ في مجتمعاتٍ إسلاميةٍ, وبالتالي عدمُ سيادةِ أفكارِ الإسلامِ ومفاهيمهِ جوَ المجتمعِ بشكلٍ كاملٍ, فالمجتمعاتُ التي يحيا فيها المسلمونَ اليوم فيها خليطٌ مِنْ أفكارٍ إسلاميةٍ وغيرها, وفي معظمِ الأحيانِ, تكونُ الغلبةُ لأفكارِ الكفرِ بينما تنـزوي أفكارُ الإسلامِ ومفاهيمُهُ في زاويةِ الغربةِ عنْ أهلِها.

3- إنَّ إلفةَ َمجتمعاتِ المسلمينَ المعاصي والمنكراتِ واعتيادها, من أهدافِ الغربِ الحاقدِ في حملتِه للقضاءِ على الإسلامِ وحضارتهِ, مسخراً أدواتِه منْ إعلامٍ وعملاءٍ و جهلةٍ مضبوعين بثقافتِه لتحقيقِ سعيهِ هذا.
4- عدم قيام العلماء بدورهم من محاسبة الحكام ومعارضة الأحكام غير الإسلامية التي يطبقونها، بل إن بعض علماء السوء يقومون بشرعنة الأحكام الغربية ويفتون بجوازها بل وبوجوب تطبيقها.

هذه أسبابٌ ٌلانتشار ِالمعاصي في بلادِ المسلمينَ وكفهِم عنْ إزالَتِهَا وإنكارِها, ومِنْ ثُمَّ إلفتِهمُ لمظاهرِ المنكراتِ والمعاصي التي باتَتْ تخيمُ على جميعِ نواحي حياتِهم.

إننا نرى كثيراً مِنْ فتياتِ المسلمينَ مَنْ تَجُبْنَ الحياة َالعامة َخاضعاتٍ في القولِ سافرات مبدياتٍ للزينةِ لكلِ عابرِ طريقٍ. وها هيَ الخمورُ والمسكراتُ تباعُ في كبرى متاجرِ وفنادقِ البلدان ِالإسلاميةِ في القاهرةِ وعمّانَ وبيروتَ ودبي وغيرها. وها هي البنوكُ الربويةُ, تجاورُ المساجدَ في بنائِها, وتعمُ البلدانَ الإسلاميةَ قاطبةً, فيهرعُ المسلمُ إلى المعاملاتِ الربويةِ المحرمةِ وكأنَ اللهَ سبحانه وتعالى لمْ يعلنْ الحربَ على أهلِها... أينَما التفتْنَا وجدْنَا المنكراتِ وأمهاتِها, فالاختلاط ُاجتاحَ حياة َالمسلمينَ, والسرقة ُوالنصبُ والاحتيالُ أصبحتْ وكأنها من العلامات الظاهرة للتعامل الدنيوي بين المسلمين, وانتشر اهتمام الرجال بمظهرهم أسوة بالنساء، وامتلأتْ بيوتُ العجزةِ والمسنينَ بكبارِ السنِ, وغيرِها الكثيرَ الكثيرَ من ترك الصلاةِ كسلاً وتقاعساً, والإفطار في رمضانَ عند البعض, والإعراض عن حملِ الدعوةِ إنكاراً وتجاهلاً, فإن ذُكِّرَ أهلُ المنكراتِ أعرضوا واستخفوا وأصروا واستكبروا وأخذهم طولُ الأمل.

وبنظرةِ تمعنٍ لاعتيادِ الإنسانِ على أمرٍ ما, نجدُ أن الإنسانَ لا يألفُ جديدَ الأمورِ وغريبِها, وبالأخص ِإنْ كانَ الأمرُ يتنافى ومفاهيمَ هذا الإنسانِ, فعندَ حدوثِ الأمرِ كمرةٍ أولى نجدُ الامتعاضَ وعدمَ التقبلِ الذي يتجلى بصورٍ مختلفةٍ, فإنْ تكررَ الأمرُ مراتٍ عدةٍ أصبحَ روتيناً يُشاهدُ ويُسمعُ, وقلَّ عدمُ التقبلِ أو كادَ يتلاشى وحلَّ التعودُ مكانَه, وإنْ كانَ الأصلُ أن يبقى رفضُ هذا الأمرِ الذي يتنافى ومفاهيمَ المسلمِ وعدمَ تقبلهِ ومحاربتهِ بإزالتهِ وإنكارِهِ مستمراً, وإنْ أصبحَ أهلُ الأرض ِجميعاً يعتادونَهُ.
ولكنْ هناكَ عوامل عدةٌ تعملُ على تغييبِ عقلِ المسلمِ وتفكيرِهِ, وإبعادهِ عنْ طريقتهِ في الإدراكِ والحكمِ على الوقائعِ, وبالتالي عدمَ إخضاعهِ الوقائعَ والظواهرَ السلوكيةَ في مجتمعِه للتفكيرِ والعقلِ وإنما يساقُ لقبولِها أو رفضِها من دونِ إدراكٍ لها. ومِنْ هذه العواملَ:

1- حضارةُ الغربِ ومفاهيمهِ التي تحاربُ مفاهيمَ الإسلامِ, بإلباسِها الثوبَ الإسلاميَّ, ودسِها في الحياةِ الإسلاميةِ على أنها منَ الإسلامِ, وفي كثيرٍ منَ الأحيانِ يأخذُ بها المسلمونَ, فأخذَ المسلمونَ بمشاركةِ أهلِ الكتابِ منْ يهودٍ ونصارى أعيادَهم, وقبلوا الديمقراطيةَ والحرياتِ, ورضوا بتقسيمِ البلادِ وباصطناعِ الحدودِ ورفعوا الأعلامَ التي لا دلالةَ لها سوى التفرقةِ والتمزقِ...

2- تقصّدُ أعداء اللهِ ممنْ يسعونَ إلى ترويجِ المنكراتِ في بلادِ المسلمينَ بشكلٍ تدريجي إلى وضعِ ما هوَ حلالٌ في حلةٍ غربيةٍ, كتغيير ِالمسمياتِ والأشكالِ مثلاً, فانتشرتْ البيرةُ الحلالُ, ومشروباتُ ماءِ الشعير ِالتي تباعُ في زجاجاتٍ تشبهُ زجاجاتِ الخمرِ...

الإعلام ودوره الأكثر خطراً في الترويج للمنكرات:
لا شك أن للإعلام دوره الخطير في جعل المسلمين يعتادون المنكر ويألفونه ومن ذلك:

1- يحببُ الإعلامُ صاحبَ المنكرِ للمشاهدينَ بإظهارِ السارقِ والراقصةِ والزاني ولاعبِ القمارِ ومدمنِ الخمرِ والمخدراتِ وغيرهم بمظهرِالضحيةِ أحياناً أوالبطلِ ِالمغامرِ أحياناً أخرى, أو بإظهارِهم بصورةِ الصديقِ الوفي أو الوطنيِ المقاومِ أو المتفاني في خدمةِ ومساعدةِ أبناءِ حيهِ أو المحبوبِ صاحبِ الشخصيةِ الفكاهيةِ المسليةِ...

2- يحاولُ الإعلامُ التركيزَ على جريمةٍ ما ويعملُ على الترويجِ لها بالإكثارِ من طرْحِها في برامجَ حواريةٍ عدةٍ أو في مسلسلاتٍ وأفلامٍ. ولا يفوتُ هذا الإعلامُ الخبيثُ أن يكثرَ من الآراءِ التي تؤيدُ و تزينُ هذه الجريمةَ, فيستضيفُ من يبررُ هذهِ السلوكياتِ المحرمةِ بنسبتهِ لما يسمونهُ بعلمِ النفسِ, أو تأييدِ هذه السلوكياتِ بدعوى الحريةِ والانفتاحِ, حتى إنهُ أحياناً يُكثرُ من طرحِ موضوعٍ ذا وجودٍ ضئيلٍ جداً في بلادِ المسلمينَ فنراهُ يركزُ على الزواجِ العرفيِّ, والمخدراتِ, والشذوذِ الجنسيِّ, والفرق ِبينَ جيلينِ لدفعِ وتحريضِ الشبابِ على التمردِ على والديهم...

3- يلجأ ُالإعلامُ إلى تنفيرِ المسلمينَ من دينِهم وحضارتِهم بتصويرِ الملتزمِ بأحكامِ الشرعِ الإسلاميِّ بصورةِ المتخلفِ الرجعيِّ الذي يعيشُ في زمن ٍغيرِ زمانِه, ويصورُهُ أحياناً بصورةِ المتزمتِ الذي يظلمُ ابنتَه أو أختَه بتزويجِها رغماً عنها, أو بإلزامِها باللباسِ الشرعيِّ الذي يعتبرُ إعلامياً مظهراً للتخلفِ, وما أكثر َالمشاهدَ السينمائيةَ والتلفزيونيةَ التي تظهرُ الشيخَ الملتحيَ المرتديَ للعمامةِ, بصورةِ الأضحوكةِ المغفلِ, أو إظهارِه بصورةِ الإرهابي.
هذه بعضُ أدوارِ الإعلامِ في الترويجِ للمنكراتِ وتحبيبِ المسلمين بها.

وعلى صعيدٍ آخرَ, كفَّ العديدُ من المسلمينَ عن واجبِهم الشرعيِّ تجاهَ اقترافِ هذه المنكراتِ, صحيحٌ أنَّ ضمانَ أمنِ المجتمعِ وخلوهِ من الجرائمِ والفسادِ وبأنْ تعمَهُ السكينةُ, من رعايةِ الشؤونِ, أيْ منْ واجباتِ الدولةِ, ولكنْ على المسلمينَ واجبَ الأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عنْ المنكرِ في وجودِ الدولةِ وفي غيابِها, وفي حالِ غيابِها يعظمُ أثرُ هذا الواجبِ حيثُ لا دولةَ ترعى الشؤونَ بما أنزلَ اللهُ, وقدْ جعلَ الإسلامُ هذا الواجبَ من تكاليفِ التكتلاتِ السياسيةِ التي تسعى إلى التغيير ِإلى جانبِ كونِه واجباً على الأفرادِ . يقولُ عز وجل: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [آل عمران 104].

ولكنَّ المسلمينَ تقاعسوا عنْ أداءِ هذا الواجبِ, صحيحٌ أنَّ هذا الواجبَ مرتبطٌ بالاستطاعةِ, عنْ أبي سعيدٍ الخدريِّ (رضي الله عنه) قالَ : سمعتُ رسولَ اللهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) يقولُ: «مَنْ رأى منكمْ منكراً فليغيرهُ بيدِهِ، فإنْ لمْ يستطعْ فبلسانِهِ، فإنْ لمْ يستطعْ فبقلبِهِ، وذلكَ أضعفُ الإيمانِ» (رواهُ مسلم).

فعليهِ أنْ ينكرَ المنكرَ بقلبِهِ, وذلكَ بالغضبِ والسخطِ لحدوثِهِ وعدمِ استحسانِهِ ووجوبِ النفور ِمنهُ, لا أنْ يرضى بالمنكراتِ ويستحسن بعضَها, ويعجَبُ بأصحابِها, على الرغم ِمنْ استطاعتِهِ إنكارها وإزالتها باليدِ أو اللسانِ كأنْ يستحسنَ اقتراضَ صاحبِهِ مالا ًمنَ البنكِ لبناءِ بيتٍ أوْ لشراءِ سيارةٍ ويؤيدُهُ ويشجعُهُ على ذلكَ, ويعتبرُهُ مدبراً لأمورِهِ.
فاللهُ عز وجل قرنَ بينَ صفاتِ العبادِ الصالحينَ والأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ, يقولُ سبحانه وتعالى: (التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) [التوبة112].

وما أكثرَ آياتِ القرآنِ الكريمِ التي تنصُ على هذا الواجبِ العظيمِ ومنها قولهُ سبحانه وتعالى: (الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَءَاتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ) [الحج 41]، وقوله عز وجل: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) [آل عمران 110].

وعلى المسلم ِأنْ يعيَ أنَّ الناسَ فئاتٌ: فئة ٌتلتزمُ بحكم ِاللهِ, فتُنـزلُ الأحكامَ الشرعيةَ على الواقعِ, وتُخْضِعُ سلوكَها أعمالاً وأقوالاً لهذهِ الأحكامِ, فتجتنبُ نواهيَ ربِها وتلتزمُ بأوامرِهِ بدافع ِالتقوى, فهي آمنتْ بجنةٍ عرضُها السماواتِ والأرضِ, وبنارٍ وَقودُهَا الناسُ والحجارةُ, فطمعتْ بجنةِ ربِها, وخشيتْ غضبَهُ ونارَهُ.

وفئة ٌترتكبُ المنكراتِ اتباعاً للهوى وتقاعساً عن الحلالِ, ولكنَّها قدْ تستجيبُ إذا أُمرَتْ بمعروفٍ أو نهيَتْ عنْ منكرٍ, فتتحركُ التقوى في نفوسها إذا ما دعيت ِوتتغلبُ على مكائدِ الشيطانِ.

وفئة ٌتعصي اللهَ تكبراً على الحقِ وإعراضاً عنه, فلا تحتاجُ لآمرٍ بمعروفٍ أو ناهٍ عن منكرٍ, لعدم ِاستجابَتِهَا واستكبارِها وإصرارِها على المعصيةِ, وعدم ِمبالاتِها بحكمِ اللهِ, بل تحتاجُ إلى سلطانٍ يقيمُ الحدودَ ويطبقُ نظامَ العقوباتِ, ويحفظُ الأمنَ في مجتمعٍ إسلامي بأفكاره ومشاعره وبأنظمته, فتؤمنُ عقولُ المؤمنين بهِ ديناً وترضاهُ شريعةً, وتخضعُ لهُ رقابُ الغافلينَ عنه قانوناً يطبقُ, ففي المجتمع الإسلامي لا عصيانَ ولا فسوقَ يجاهرُ بهِ أصحابُهُ في وضحِ النهارِ, ولا منكراتٍ ترتكبُ وتُقبلُ, بلْ إسلامٌ يطبقُ, ويدبُ على الأرضِ, فأمنُ المجتمع الإسلامي يعمُ الحياةَ وسكينته تهنأُ بها البشرية.

أم عبد الله/ فلسطين

المصدر : مجلة الوعي

ليست هناك تعليقات: